سلة الخير: مؤسسة إجابة تطلق حملة توزيع الخضروات الطازجة لدعم الأسر والنازحين في قطاع غزة

عاش سكان قطاع غزة لأشهر طويلة يعتمدون بشكل قسري على الأغذية المعلبة والمواد الجافة فقط، مما أدى إلى انتشار خطير لأمراض سوء التغذية الحاد والجفاف بين الأطفال والنساء نتيجة الغياب التام للفيتامينات والمعادن الأساسية. ومن قلب هذه المعاناة، وفي ظل التدمير الكامل والمنهج الذي تعرضت له الأراضي والمزارع المحلية داخل القطاع من قبل الاحتلال، أصبح تأمين أي صنف من الخضار الطازجة أمراً شبه مستحيل.

من هنا، قررت مؤسسة إجابة خوض التحدي الأكبر، عبر إطلاق مشروع توزيع خضروات في غزة من خلال تأمين وشحن السلال الزراعية الطازجة من خارج القطاع وإدخالها عبر المعابر رغم كافة التعقيدات اللوجستية، لتصل مباشرة إلى خيام الصابرين.

معركة المعابر واللوجستيات: تأمين الخضار من الخارج

بما أن الإنتاج الزراعي الداخلي في غزة تم القضاء عليه بالكامل، ركزت الطواقم اللوجستية للمؤسسة جهودها على التعاقد وتأمين شحنات ضخمة من الخضروات الأساسية اليومية (كالطماطم، البطاطا، والبصل) من الأسواق الخارجية المحيطة. وخضعت هذه الشحنات لعمليات فحص وتعبئة خاصة تتحمل ظروف الشحن والنقل الطويل عبر المعابر الرسمية، لضمان وصولها إلى العائلات بحالة صحية وسليمة تماماً تساهم في إنقاذ أجساد الأطفال المنهكة.

جغرافيا العطاء: توزيع منظم يحفظ الكرامة الإنسانية

بمجرد عبور الشاحنات وتفريغها داخل القطاع، تتحرك فرقنا الميدانية بسرعة فائقة لتجنب تلف المحاصيل نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وغياب التبريد. تجوز القوافل الميدانية عمق المخيمات العشوائية ومراكز النزوح الأكثر تهميشاً وشحاً في الموارد. واعتمدنا آلية تسليم ذكية تعتمد على المسح الميداني المسبق لتسليم الأمانات يداً بيد لرب الأسرة أو الأمهات داخل خيامهم، تجنباً للازدحام الشديد وحرصاً على كرامة المستفيدين وصون إنسانيتهم.

كسر حلقة سوء التغذية وتوثيق الأمانة

إن الأثر الحقيقي لهذه الحملة يظهر في عيون الأطفال والآباء الذين استعادوا جزءاً من عافيتهم الغذائية وصحتهم البدنية بعد أشهر طويلة من الحرمان والاعتماد على الأكل المعلب. نحن في مؤسسة إجابة نرى أن الشفافية هي رأس مالنا الإنساني؛ لذلك، فإن كل سلة خضروات دخلت القطاع وتم توزيعها جرى توثيقها إدارياً ومرئياً من خلال تقارير دورية تضع المحسنين والداعمين في قلب الميدان ليروا ثمرة تبرعاتهم النبيلة، مع الاحترام التام لخصوصية الأسر.

عطاؤكم يكسر حصار الجوع، وبدعمكم المستمر نواصل تسيير قوافل الخير وتحدي الصعاب اللوجستية لتأمين قوت يوم أهلنا وتعزيز صمودهم. شارك معنا اليوم في إدخال شريان حياة جديد لغزة.

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *