في زاوية ضيقة داخل خيمة قماشية بمنطقة المواصي غرب خانيونس، تحاول أم إبراهيم، وهي أم لثلاثة أطفال نزحت من شمال غزة، أن تستعد لأداء صلاة الظهر. الموقف قد يبدو مفروغاً منه في الأحوال العادية، لكنه بالنسبة لآلاف النساء في قطاع غزة يشكل تحدياً يومياً معقداً؛ فقد خرجت معظم العائلات تحت أزيز القصف دون أن تتمكن من حمل أمتعتها أو ألبستها الشخصية، لتجد الأمهات أنفسهن في بيئة مفتوحة ومكتظة يغيب عنها الحد الأدنى من الخصوصية.
تأتي مبادرة مؤسسة إجابة لتوفير أثواب وملايات الصلاة للنساء في غزة لعام 2026 ليست كحملة إغاثية تقليدية تتناول الغذاء أو الماء، بل كتدخل نوعي يستهدف الجانب النفسي والروحي وصون الكرامة الشخصية للمرأة الفلسطينية في أكثر الأوقات حرجاً.
🧵 تفاصيل المبادرة: لماذا الثوب القطني الكامل تحديداً؟
عند التخطيط لهذه المبادرة، ركزت الفرق الميدانية لـ مؤسسة إجابة على دراسة البيئة المعيشية الحرجة داخل الخيام. النزوح في أوقات الحر أو البرد الشديد داخل أقمشة الخيام المكتظة يتطلب مواصفات خاصة في الكسوة الموزعة:
-
تصميم فضفاض ومغلق كلياً: يضمن الستر الفوري والدائم دون الحاجة لطبقات إضافية من الملابس التي قد لا تتوفر لدى النازحات.
-
أقمشة قطنية باردة ونفاذة للهواء: تتناسب مع طبيعة الطقس وارتفاع الحرارة داخل الخيام البلاستيكية في مناطق مثل دير البلح ومخيمات الشاطئ.
-
تغليف فردي معقم: يُسلم لكل امرأة وفتاة ثوب جديد كلياً داخل غلاف يحفظ نظافته من الأتربة والغبار المنتشر في المخيمات.
📌 الخارطة الجغرافية لتوزيع الكسوة النسائية في القطاع
تجنباً للازدحام وحرصاً على كرامة النساء، لم تعتمد الحملة على نقاط الاستلام التجميعية المفتوحة، بل سلكت مساراً ميدانياً مخصصاً تنفذه طواقم نسائية متطوعة وفق الخارطة التالية:
[مخيمات المواصي] ───> زيارات خيمة بخيمة للأسر الأكثر فقراً
[مراكز الإيواء بـ دير البلح] ───> التوزيع داخل مصليات النساء المؤقتة
[نقاط غزة وشمال غزة] ───> إيصال الأثواب للأرامل وأمهات الأيتام
هذا الأسلوب المباشر في التنقل بين الخيام منع أي مظاهر تزاحم، وأتاح لمتطوعات المؤسسة الاستماع لاحتياجات النساء والوقوف على أسطر صمودهن اليومي.
🕊️ “شعرتُ أنني استعدتُ جزءاً من حياتي”: الأثر الروحي للمبادرة
“أن تقفي بين يدي الله بثوب صلاة نظيف وساتر، فهذا يمنحك طمأنينة لا تقدر بثمن وسط كل هذا الركام”.. بهذه الكلمات عبرت إحدى المستفيدات في مخيمات دير البلح عقب استلامها الثوب.
لا يقتصر أثر هذه المبادرة على أداء الشعائر الدينية فحسب، بل يمتد ليشمل:
-
حرية الحركة داخل المخيم: يوفر الثوب كاملاً إمكانية للتحرك الآمن للمرأة بين مراكز توزيع المياه أو النقاط الطبية الميدانية دون إحراج.
-
تخفيف العبء النفسي: يمنح الأمهات والفتيات إحساساً بالاهتمام الإنساني المتكامل الذي لا ينسى احتياجاتهن الخاصة والمستورة.
-
تعزيز السكينة في الصلاة: تمكين النساء من أداء عباداتهن اليومية بقلب مطمئن ولباس مريح.
⚖️ الشفافية والمسؤولية في تنفيذ المشروع
تضمن مؤسسة إجابة وصول كل ثوب صلاة إلى يد مستحقته الفعلية عبر سجلات متابعة ميدانية موثقة تُراعي عدم تصوير وجوه النساء أو انتهاك خصوصيتهن، مع تقديم تقارير دورية للمانحين تثبت أثر التبرعات الموجهة لدعم المرأة في غزة.
إن تبرعك لتأمين ثوب صلاة هو إهداء مباشر للستر والكرامة لامرأة صابرة في غزة، وعون لها على أداء طاعتها بثبات. بدعمكم المستمر، نواصل استجابتنا الشاملة لشتى تفاصيل احتياجات أهلنا.
💬 أسئلة شائعة حول المبادرة (FAQ)
كيف يتم تحديد العائلات والنساء المستفيدات من أثواب الصلاة؟
تعتمد المؤسسة على مسح ميداني تجريه المتطوعات داخل الخيام ومراكز الإيواء للتعرف على الأسر التي فقدت جميع ممتلكاتها وألبستها أثناء النزوح القسري.
هل تقتصر المبادرة على أثواب الصلاة فقط أم تشمل مستلزمات أخرى؟
تأتي هذه الحملة كجزء من برنامج الكسوة والسترة النسائية، وتتكامل مع مبادرات أخرى توفر الحقائب الصحية ومستلزمات العناية الشخصية للأمهات والفتيات.
كيف يمكن للمانحين المساهمة في دعم حملات الكسوة النسائية بغزة؟
يمكن المساهمة المباشرة عبر منافذ التبرع المعتمدة لـ مؤسسة إجابة، حيث يغطي التبرع كلفة تصنيع أو شراء الثوب وتغليفه وإيصاله ميدانياً إلى خيمة المستفيدة.





















